الشيخ علي الكوراني العاملي

514

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة . وقال ( عليه السلام ) : جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحاً لقتل الحسين ( عليه السلام ) : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي » ! وقال محمد بن جعفر المشهدي في كتابه المزار / 120 : ( حدثني الشيخ الجليل أبو الفتح القيم بالجامع ، وأوقفني على هذه المساجد ، وحدثني أن مسجد الأشعث ما بين السهلة والكوفة ، وقد بقي منه حائط قبلته ومنارته . وأخبرني غيره أن مسجد الأشعث هو الذي يدعونه بمسجد الجواشن ، ومسجد سماك وهو بالموضع الذي فيه الحدادون ، قريب منه ) . وفي الكافي ( 3 / 489 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد التيم ) . ومقابل نهي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان الأشعث يعطي من يصلي في مسجده هدايا ! ففي تاريخ دمشق ( 9 / 141 ) وتاريخ حلب ( 4 / 1915 ) : ( قال : صليت الفجر في مسجد الأشعث أطلب غريماً لي ، فلما صلى الإمام وضع رجل بين يدي حلة ونعلاً ، فقلت : إني لست من أهل هذا المسجد . فقال الأشعث بن قيس لا يخرج أحد من المسجد . قال فبعث إلى كل رجل بحلة ونعلين ) . 3 . ولم يكتف الأشعث بمؤامرته في صفين ، فكان يعمل لتثبيط الناس عن الجهاد مع علي ( عليه السلام ) ، فبعد معركة النهروان أراد الإمام ( عليه السلام ) أن يتوجه إلى الشام ، فحرك الأشعث اليمانيين وغيرهم فثبطهم ! قال البلاذري ( 2 / 383 ) : ( إن معاوية لما بويع وبلغه قتال عليٍّ أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثل الأشعث بن قيس وغيره ، ووعدهم ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إليه وتثاقلوا عن المسير مع علي ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا يسمع لدعوته ، فكان معاوية يقول : لقد حاربت علياً بعد صفين بغير جيش ولا عناء ) .